في الجزء الاول ناقشنا ان المجلس الاعلى كان له الثقل الاكبر في جالية استراليا بحكم امتلاكه ارثا شعبيا وسياسيا ضخما على صعد عديدة تبوءتها مبادرته في معارضة نظام صدام القوي اثناء حربه مع ايران وهي من محاسنه وقابليته.
وثانيتها انفتاح المجلس الاعلى على العالم العربي والاسلامي والخارجي فشكل طوقا يعتد به لصالحه لا يمكن التغاضي عنه. وذالك ما اشارت اليه بنحو واسع قنوات النظام في دورياته.
وثالثتها تسجيل صوت المجلس الاعلى في استراليا واستقطابه جمهورا جيدا حضرنا بعض انشطته العامة "غير السياسية" في ذالك الوقت الذهبي لحركة المجلس التي تعود هنا الى العام 1996 .
ورابعتها حضور المجلس القوي عربيا وعالميا حيث وجدنا له اثرا كبيرا ودورا بارزا في التأثير بسياسات عربية كسوريا ولبنان وبعض ارخبيل الخليج العربي والفضل كان يعود الى مكاتب وناشطي المجلس الاعلى في تلك الاماكن العربية خاصة في لبنان وسوريا والكويت والعالمية كبريطانيا وفرنسا وهولندا.
اما اليوم فلم يكن للمجلس الاعلى في استراليا دبيب نملة ولا همس بعوضة بل له غياب تام وكتم صوت مطبق في كل مدن استراليا على مدى السنوات الثلاثة الاخيرة. ولهذا ستبقى اسئلة ومتابعة صديقي لغزا يكشفه فقط من عنده صلاحية القرار في اروقة المجلس الاعلى بالعراق وتخص ملاحظتي السيد عمار لانه اعرف بما في جاليتنا العراقية الاسترالية جراء زيارته المتكررة فاين ذهب ذالك الجهد؟ واين قاعدة المجلس الاعلى التي نشطت زمن الشدة؟ ولماذا هذا الخمول في عصر الانتعاش الذهبي؟
اظن ان ملاحظة متابعي المجلس الاعلى لانعدام اخباره دون فرقائه وشركائه ساسة العراق من التلفزة الاسترالية وقنواتها كال SBSوجنال9 وجنال7 والخبرية التي تعودنا رؤية بمعدل شهري اخبار قيادة المجلس الاعلى وفعالياته وتحركاته السياسية وكذالك الحال في الغاء اثره من صحف ومجلات استرالية باللغتين الانكليزية والعربية كانت تتناوله بمعدل اسبوعي. هذه الملاحظة تؤجج لدى المتابعين والمسئولين في المجلس اعادة النظر في وضعهم العالمي الحالي.
نظرتي الشخصية خالفت نظر الملقين باللائمة على اخفاق المجلس الاعلى في الانتخابات المحلية العراقية الاخيرة وتعليقهم مشكلة انحساره عالميا على هذه الشماعة واعتبارها السبب الذي عكس الظل الثقيل على سمعة المجلس في الخارج. فقد ذكرت انه في استراليا بالذات لم يكن للمجلس الاعلى اي نصيب في الساحة منذ ثلاثة سنوات بصورة كلية ولذالك فان ملاحظتي هنا تتفرد بانها ترتكز على ما تابعته مما ينشر في الاخبار الواضحة عن نشاطات كثيرة لمكاتب المجلس الاعلى في دول اجنبية غير استراليا. وهو ما يعني ان للمجلس فاعلية في تلك الدول. وهو يؤكد ضموره في استراليا فقط.
في استراليا التي تضم اوسع جالية عراقية دوليا وعلى اثر خيبة صديقي بالعثور على فرد من المجلس في زيارة المالكي تبادلنا اطراف الحديث مع شلة اصدقاء بما يخص تقوض المجلس بولايات عظيمة كسدني وملبورن وشبرتون واديلايد وبيرث ومحيطاتهن من مدن، في الوقت الذي كنا نشهد في هذه الولايات من يعلن تأييده وارتباطه بالمجلس او تعاطفه مع الراحل الحكيم فكانوا يظهرون ارادتهم بمناسبة ودونها متحدين سفارة النظام العراقي في ذالك الوقت الخطير على ارواحهم هنا وعلى اهاليهم في العراق.
والسؤال هنا اين ذهب هؤلاء؟
هذه الملاحظة هي ما اثارت فضولي في المتابعة مع صديقي حيث لم أسمع بهؤلاء منذ 3 سنين وكلما سألت عن الحالة يجيبني اكثر الناس في الجالية: عزّل المجلس.
عزل وعزّلوا على نمط اغلق باب دكانته وهذا الجواب ارجعني الى لقاء عام مع السيد عمار الحكيم في مكان كان يضج بالعراقيين. دعاني له صاحب هذه الاسئلة. استوقفتني وقتذالك عبارة للسيد عمار حول حركة المجلس. وكنت الاحظ تفاعل ذالك الجمهور مع كل كلمة يقولها السيد عمار وقد ترجموها على شكل تحرك طفيف اثمر بالانفتاح على الناس فكونوا علائق مع الجالية متحدين الخوف من حكومة صدام وقت ذالك. واكثر من مرة وجدت في صندوق بريدي بيانات تدين نظام صدام.
في خطورة ذالك الوقت لم يهملوا العمل لصالح مجلسهم. اما اليوم ومنذ اكثر من 3 سنوات لا اثر لهم ولا صوت لمجلسهم. في حال يفترض ان تكون لهم الغلبة في استراليا. وهذا ما لم اتمكن من ايصاله لهم في استراليا. وربما ساتطرق في جو مناسب ملاحظات تعتني بحركة المجلس الاعلى وزعامته قريبا.