ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
هل تقبلون إنابة َ الدهرِ= أم تنصتون له إلى عذرِ
أم تعرفون لقربِ رجعتهِ= ما كان همَّ به من الغدر
فلقد أتاكم يستظلُّ بكم= من حرَّ سخطكمُ ويستذري
متنصلا من هفوة ٍ يدهُ= كادت تشلُّ بها وما يدري
خزيانَ يقسمُ لا سعيَ أبدا= للمجد في وهنٍ ولا عقرِ
وسمُ الندامة ِ فوق جبهته= و يداه بالإقرارِ في أسرِ
يلقى الجراحة َ بالدواملِ من= إقلاعهِ والكسرَ بالجبرِ
فاستعملوا البقيا التي فطرتْ= فيها حلومكمُ من الصخرِ
و استعبدوه بعفوكم فلكم= بالجود من عبدٍ لكم حرَّ
و أنا الزعيمُ لكم بعهدتهِ= و وفائهِ وشفيعهُ شعري
قد كان غمرا لم يجد خورا= و أظافرا خدشت ولم تفرِ
و نوافذاً حرشت فما لفيت= حرجاً ولا مقبضَ الصدرِ
أذنٌ تمجُّ الهجرَ تسمعه= و لسانُ صدقٍ حاضرُ النصرِ
طرفٌ أشمُّ من الرجال أبى َ= في الضيم أن يعزى إلى صبرِ
و مودة ٌ كملتْ فعورها= نبذٌ من الإعراض والهجرِ
عتبٌ تخلص في تراجمه= من عثرة الفحشاءِ والهجرِ
لم يحترش ضغناً ولا حنيتْ= عوجُ الضلوع له على غمرِ
مدَّ الوشاة ُ له رقابهمُ= يتطلعون عواقبَ المكرِ
يرمون بالأبصار رائدة ً= أني تصوبُ سحابة ُ الشرَّ
ظنوا اليدَ اليمنى إذا بطشتْ= قعدتْ بيسراها عن النصرِ
و النيران وإن هما اختلفا= فالشمسُ لا ترتابُ بالبدرِ
يا خاب سعيُ مرقشين مشوا= بالغشّ بين الماء والخمرِ
و مسولين نفوسهم حسدا= أن القطارَ تظنُّ كالبحرِ
خبطوا من التمويه في ظلمٍ= أسفرن عن مستبهمٍ وعرِ
لا يستقرُّ به الدليلُ على= قصًّ ولا يحنو على السفرِ
قد عانقوا فيه رحالهمُ= من قائفٍ أثراً ومستقري
يغلي الهجيرُ بهم إذا انغمسوا= في الآل غلى َ الماءِ في القدرِ
نجواهمُ فيه إذا اشتوروا= يا ليتَ لم نركبكَ من ظهرِ
قد طأمنتْ فقعوا لها وضعوا ال= جبهات موجة َ ذلك العبرِ
و أفاقت الأيام واعترفت= بمكانِ جهلتها على السكرِ
فتساندوا أسفا إلى صدفٍ= هاوٍ على ممطولة ِ القعرِ
ملساءَ لا تجد الأكفُّ بها= علقاً بأنملة ٍ ولا ظفرِ
عضوا الحصا إن لان من كمدٍ= لضروسكم وأمشوا على الجمرِ
الله أحسنُ للعلا نظرا= و أبرّ بالمعروفِ والبرَّ
و أشدُّ ضنا بالمحاسن أن= يقوينَ من عينٍ ومن أثرِ
أو أن تعطلَ بالذي زعموا= سننُ الهدى ومواسمُ الشكرِ
و الملكُ يعلم أيَّ سيفِ وغى ً= يمضي وسهمِ رمية يبري
و ترى الرجالَ وفوتَ بينهمُ= مثلَ البهامِ تقاسُ بالغرَّ
فيعدُّ للجلى أتمهمُ= باعا وأحفظهم قوى أسرِ
و أخفهم في صدر موكبه= سرجا وأثقلهم على الصدرِ
و رأوا ظلامَ الأمر منذُ خبا= عنهم سراجُ النهى والأمرِ
قبضوا الذراعَ الرحبَ واعتفدوا= أنّ السماء تقاسُ بالفترِ
و استصغروا عفوَ اللبيب فما اس= تغنوا بجهل الغافل الغمرِ
حتى إذا أبت حلومهمُ= فراً طليعة َ رأيهم تسري
عادوا وقد خفَّ البغاثُ بهم= يستطعمون مخالبَ النسرِ
فأقلْ عثارهمُ فإنهمُ= رجعوا إليك رجوعَ مضطرَّ
و احملْ كما عودتَ ثقلهمُ= و انهض لهم بالنفع والضرَّ
و اعدْ مناكبهم كما ألفتْ= بك من ثياب العزّ والفخرِ
و تملَّ ما ألبستَ من نعمٍ= تكسو الومانَ بها ولا تعرى
هذي ثمارُ الحلم مجلبة ٌ= فتهنها ونتيجة الصبرِ
و عواقب الحسنى وواحدة ال= حسنات عند الله بالعشرِ
قد كايلوك بقدر وسعهمُ= من رفع منزلة ٍٍ ومن قدرِ
فاقنع ولا تحجلْ مكارمهم= بظلالِ عالٍ مالهُ يجري
و متى ترمْ ما تستحقُّ فقد= كلفتمُ ما ليس في الدهرِ
شمختْ بأنفكَ عزة ٌ قعستْ= أن تستقادَ بمخطمِ القسرِ
صماءُ من عبد الرحيم لها= عرقٌ يمدُّ إلى منو جهرِ
درجَ القرونُ وبيتُ مفخرها= عالي العمادِ مخلدُ الذكرِ
طابت أحاديثُ الملوكِ ولا= كالعرفِ من آبائك الغرَّ
الناضلين بكل صائبة ٍ= في الرأي ضافية ٍ على النفرِ
سيارة ٍ في الأرض سنتها= بالعدل سيرَ الأنجم الزهرِ
و الباسطين لمنع جانبهم= بوعا تطولُ على القنا السمرِ
و إذا الكماة دعوا فصدهمُ= حينٌ يغالطُ عنه بالوقرِ
شدوا الفجاجَ إلى صريخهمُ= يتكاثرون تكاثرُ القطرِ
لهم الجفانُ البيضُ ضاحكة= تحت الليالي الكلحِ الغبرِ
يتنازعون على الحديث بها= يقوى مقلهمُ على المثرى
كرماء معترفون إن طرقتْ= أمُّ السنينَ بحادثٍ نكرِ
صبروا على البؤسي تعمهمُ= فكأنهم أثروا من الفقرِ
أنشرتهم بعد الثور كما= ولدوك بعد الطيَّ والنشرِ
بك أورقت للمجد دوحتهُ= و اهتزّ في أفنانه الخضرِ
و أضاء للأقوال مسلكها= فمضى النجاحُ بركبها يسري
حلفَ السماحُ عليك لاَ وصلَ ل= أسبابَ بين يديك بالوفرِ
و من العجائب أن تعطيك في= قبضٍ يدهى جدولٌ يجري
أنا ذلك المولى المقيمُ على= صدقِ الهوى وسلامة ِ الصدرِ
محفوظة ٌ عندي ودائعكم= في الودّ حفظَ نفائسِ الذخر
خليَّ الأقاربُ عنكمُ ويدي= معصومة ٌ بكمُ إلى الحشرِ
لا نبوة ُ الدنيا تغيرني= عنكم ولا متغيرُ الأمرِ
ناديكمُ ظليَّ ودولتكم= عزى وعمرُ سعودكم عمري
جاهرتُ فيكم بالعداوة ِ منْ= تخشى العداوة ُ منه في السرَّ
و لقيتُ قوما دونكم كرهوا= أيامكم بقواصم الظهرِ
كم قولة ٍ جرعتُ قائلها= غصصا بتكذيبٍ له مرَّ
و حملتُ أخرى خفتُ صاحبها= أطوى الجناحَ له على الكسرِ
حتى تسرى الخطبُ وانفرجتْ= كربُ الدجى بتبلج الفجرِ
فالان يا نفسي لها انفسحي= جذلا ويا عيني لها قرى
و انهض بجهدك يا لسانيَ في ال= بشرى لها وتصفَّ يا فكري
و ابعث ضوارعَ عنك نائبة ً= إن أخرتك عوائقُ الدهرِ
ولاجة ً تطأ الصدورَ بها= كلمٌ توسعُ ضيقَ العذرِ
نفاثة َ العقداتِِ تحسبها= هبطتْ إلى هاروتَ بالسحرِ
و كأنما نفضَ التجارُ بها= بين البيوت حقائبَ العطر
يشقى بها المتحرشون كما= تشقى َ يدُ المشتارِ بالدبرِ
فاستقبلوا غررا موحدة ً= سيقتْ لكم من واحدِ العصرِ
و تمسكوا منى بجوهرة ال= غواص واحموا معدن التبر
و اقضوا نذورَ الشعر في فقد= قضيتُ فيكم شاكرا نذري
|
|
|
|
|
|