ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
|
أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ
|
|
|
اسم الشاعر: أحمد شوقي الجمعة 16-01-2009 10:04 صباحا
|
أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ=فإنك دونَ الطيرِ للسرِّ موضعُ
وأَنت مُعينُ العاشقين على الهوى=تئِنُّ فنُصْغي، أَو تحنُّ فنَسْمَع
أَراك يَمانِيّاً، ومصرُ خميلتي=كلانا غريبٌ، نازحُ الدارِ، مُوجَع
هما اثنان: دانٍ في التغرُّب آمنٌ=وناءٍ على قربِ الديار مروع
ومن عجب الأشياء أبكي واشتكي=وأَنت تُغَنِّي في الغصونِ وتَسْجَع
لعلك تُخفي الوجدَ، أَو تكتمُ الجَوى=فقد تمسك العينان والقلبُ يدمع
شجاكَ صِغارٌ كالجُمانِ ومَوْطِنٌ=نَدٍ مثلُ أَيامِ الحَدَاثَة ِ مُمْرعُ
إذا كان في الآجال طولٌ وفسحة ٌ=فما البينُ إلا حادثٌ متوقع
وما الأَهلُ والأَحبابُ إلاَّ لآلِىء ٌ=تفرقها الأيامُ ، والسمطُ يجمع
أَمُنْكِرَتي، قلبي دليل وشاهدي=فلا تُنكريه، فهْو عندَكِ مُودَع
أَسيرُكِ، لو يُفْدَى فَدَتْه بجمعها=جوانحُ في شوقٍ إليه وأَضْلُع
رماه إليك الدهرُ من حاق الهوى=يذال على سفح الهوان ويوضع
ومن عجبٍ، يأْسَى إذا قلت: مُتْعَبٌ=ويطرَبُ إن قلت: الأَسيرُ المُمنَّع
لقيتِ عليماً بالغواني، وإنما=هو القلبُ ، كالإنسان يغرى ويخدع
واعلم أن الغدرَ في الناس شائعٌ=وأن خليلَ الغانيات مضيَّع
وأَنَّ نِزاعَ الرُّشدِ والغَيِّ حالة ٌ=تجيءُ بأحلامِ الرَّجال وترجع
وأَن أَمانيَّ النفوسِ قواتلٌ=وكثرتُها من كثرة الزَّهرِ أَصْرَع
وأن داعة َ الخير والحقِّ حربهم=زمانٌ بهم عهد سُقْراطَ مُولَع
|
|
المشاركة السابقة : المشاركة التالية 
|
|