ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
|
تابَ الزمانُ من الذنوبِ فواتِ،
|
|
|
اسم الشاعر: صفي الدين الحلي الجمعة 16-01-2009 01:10 مساء
|
تابَ الزمانُ من الذنوبِ فواتِ،=واغنم لذيذَ العيشِ قبلَ فواتِ
تمّ السرورُ بنا، فقم يا صاحبي=نستدركِ الماضي بنهبِ الآتي
تاقَتْ إلى شُربِ المُدامِ نُفوسُنا،=لا تذهبنّ بطالة ُ الأوقاتِ
تَوّجْ بكاساتِ الطَّلى هامَ الرُّبَى ،=في رَوضَة ٍ مَطلولة ِ الزّهَراتِ
تغدو سلافُ القطرِ دائرة ً بها،=والكأسُ دائرَة ً بكَفّ سُقاة ِ
=من ذا أحقّ بها من الكاساتِ
تبتْ يدا من تابَ عن رشفِ الطلى ،=والكأسُ مُتّقِدٌ كخَدّ فَتاة ِ
تِبرِيّة ٌ لولا مُلازَمَتي لها=أصبحتُ معصوماً من الزلاتِ
تابعْ إلى أوقاتها داعي الصبا،=واعجبْ لما فيها من الآياتِ
تَمّمْ بها نَقصَ السّرورِ، فإنّها=عندَ الكِرامِ، تميمة ُ اللّذاتِ
تَركي لأكياسِ النُّضارِ جَهالَة ً،=خدُّ الغلامِ منمقٌ بنباتِ
تَبدو، وقد يَبدو النّدى بمتونِها=صدأً، فتلقطهُ يدُ النسماتِ
تَسري على صَفحاتِها رِيحُ الصَّبا،=بسَحائبٍ منهَلّة ِ العَبَراتِ
تَستَلّ فيها للبُروقِ صَوارِماً،=كَصَوارِمِ المَنصورِ في الغاراتِ
تعبٌ لتحصيلِ الثناءِ مجردٌ=للمجدِ عزماً صادقَ اللحظاتِ
تبعَ الهوى قومٌ، فكانَ هواه في=طلبِ العُلى وتجنبِ الشهواتِ
تَركَ الكَتائبَ في السبّاسبِ شُرَّداً،=فتَرى الزّمانَ مُقَيَّدَ الخُطَواتِ
تَمّتْ مَحاسِنُهُ بحُسنِ خَلاقِهِ،=وسنا، فزادَ الحسنُ بالحسناتِ
تاهتُ بهِ الدنيا، ولولا جوده،=كانَ الأنامُ هَباً بغَيرِ هِباتِ
تبكي خزائنهُ على أموالهِ،=من حرّ قلبٍ دائم الحسراتِ
تَتبَسّمُ الأيّامُ عندَ بُكائِها،=فكأنهنّ بها منَ الشماتِ
تسمو بهمتكَ ابنَ أرتقَ همة ٌ=حَفّتْ بألويَة ٍ من العَزَماتِ
تردي صروفَ الدهرِ وهيَ سواكنٌ،=إنّ السّكونَ لها من الحَركاتِ
تاقَتْ إلَيكَ قلوبُ قومٍ أصبَحَتْ=تلقي إليك معارقَ الفلواتِ
تركوا على شاطي الفُراتِ ديارَهم=وسعوا إليكَ، فأحدقوا بفراتِ
يُهدي إليكَ المادِحونَ جَواهراً،=منظومة ً كقلائدِ اللباتِ
تَحلُو صِفاتُكَ في القلوبِ، كأنّها=جاءَتْ لَمعنًى عارِضٍ في الذّاتِ
ته في الأنامِ، فلا برحتَ مؤملاً،=تجلو الجفونَ وتملأُ الجفناتِ
|
|
المشاركة السابقة
|
|