ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
|
يَا طُولَ هَذَا اللَّيْلِ لَمْ أرْقَدِ
|
|
|
اسم الشاعر: بشار بن برد الأحد 18-01-2009 02:46 مساء
|
يَا طُولَ هَذَا اللَّيْلِ لَمْ أرْقَدِ=إِلاَّ رُقَادَ الْوَصِبِ الأَرْمَدِ
مِثْلَ اكْتِحَالِ الْعَيْنِ نَوْمِي بِهِ=بَلْ دُونَ كُحْلِ الْعَيْنِ بِالْمِرْوَدِ
أراقب الصبح كأني امرؤٌ=مِنْ رَاحَة ٍ فِيهِ عَلَى مَوْعِدِ
بِتُّ إِلَى أنْ رَاعَنِي ضَوْؤُهُ=وخلف سني إصبعي من يدي
تَعَجُّباً مِمَّا دَهَانِي بِهِ=أقْرَبُ جِيرَانِي لِذِي الأَبْعَدِ
رقى إليها كذباً لم يكن=مني على ممشى ولا مقعد
حتى أدلت بل ثنى لبها=عنى مقالُ الكاشح المفسد
فِي الصَّدْرِ مِمَّا بُلّغَتْ حِبَّتِي=مِثْلُ شِهَابِ الْقَابِسِ الْمُوقِدِ
إن بردت عن كبدي لوعة ٌ=طالت على القلب فلم تبرد
بل أيها الواشي بها عندنا=لاَ زِلْتَ لاَ تُعْجِبُنِي فَازْدَدِ
أنْتَ لَعَمْرُ اللّه أوْجَدْتهَا=علي حتى كدرت موردي
وكُنْتُ أسْبَانِي بِهَا صَاحِباً=يَعْتَلُّ فِي الأَمْرِ وَلَمْ يُوجَدِ
لَمْ تَرَ مِثْلِي مُغْرماً بِالْهَوَى=وَمِثْلَ عَبَّادَة َ لَمْ تَقْصِدِ
تَبْرُو لدى هَجْرِي وَأَدْوَى بِهِ=فلست بالحي ولا بالردي
لَكِنَّنِي مِثْلِ سَبِيلِهما=مِثْل سَلِيم الْحَيَّة ِ الأَسْوَدِ
شتان ذا منها وإرسالها:=أدَالِجٌ أنْتَ وَلَمْ تَعْهَدِ
غداة زمت إبلي غدوة ً=والْقَوْمُ مِنْ بَاكٍ وَمِنْ مُسْعِدِ
فَقُلْتُ: إِنْ آبُوا فَأنْتِ الْهَوَى=وإن أرح منك فلا تبعد
يَا عَبْدَ لاَ تَنْسَي فَلَمْ أَنْسَهُ=ممشاي بين المسجد المبتدي
يَوْمَ عُبَيْدُ اللّه كَالْمُعْتَدِي=عَلَيَّ فِي حُبِّكِ أوْ مُعْتَدِي
يقول إذ أبصرني مقبلا=فِي الْقَوْمِ مُعتَمّاً وَلَمْ أرْتَدِ
لَمَّا رَآهُ شَهِدَتْ عَيْنُهُ=مُشَوَّهَ اللّبْسَة ِ فِي الْمَشْهَدِ
هَذِي کلَّتِي دَلَّهَهُ حُبُّهَا=وكان حيناً من حصى المسجد
فقلت: يا صاح بها حيني=كلني لما بي لستُ بالمرشد
كنت كما قلت من أبنائهِ=وَفِتْنَتِي عَبْدَة ُ بِالْمَرْصَدِ
بينا كذا إذ برقت برقة ً=بَيْنَ رِدَاءِ الْخَزِّ وَالْمِجْسَدِ
بَيْضَاءُ حسْناً أشْربَتْ صُفْرَة ً=تهتز في غصن الصبى الأغيد
تحسدها الجارات من حسنها=وَمِثْلُ عَبَّادَة َ فَلْيُحْسَدِ
يَحْسُدْنَ مِنْهَا قَصَباً مَالِئاً=للقلب والخلخال والمعضد
والدر والياقوت يحسدنها=مناطة ً في الأوضح الأجيد
وَمَضْحَكاً مِنْها كَمَا أوْمَضَتْ=صيفية المزن ولم ترعد
وأنها حوراء مكحولة ٌ=غانية تغنى عن الإثمد
يَحْسُدْنَهَا ذَاكَ إِلَى صُورَة ٍ=قامت بها عندي ولم تقعد
لا عيب فيها غير تأخيرها=كل صباح وعدنا في غدِ
|
|
المشاركة السابقة : المشاركة التالية 
|
|