ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
فُقدتْ، في أيامك، العلماءُ،=وادلهمَّتْ، عليهمُ، الظلماءُ
وتغَشّى دهماءَنا الغَيُّ، لمّا=عُطّلتْ، من وضوحها، الدّهماءُ
للمليكِ المذكَّراتُ عبيدٌ،=وكذاكَ المؤنّثاتُ إماءُ
فالهلالُ المنيفُ، والبدرُ، والفر=قدُ، والصبحُ، والثرَى، والماء
والثريّا، والشمسُ، والنارُ، والنثـ=ـرةُ، والأرض، والضّحى، والسماء
هذه كلّها لربّك، ماعا=بك، في قولِ ذلك، الحُكماء
خلّني، يا أُخيَّ، أسْتغفر اللّـ=ـهَ، فلم يَبقَ فيّ إلاّ الذَّماء
ويقالُ الكرامُ قَولاً، وما في الـ=ـعصرِ إلاّ الشّخوصُ والأسماءُ
وأحاديثُ، خَبّرتها غُواةٌ،=وافترَتها للمكسِبِ القُدَماءُ
هذه الشُّهبُ، خِلتُها شبَكَ الدهـ=ـرِ، لها فوق أهلها إلماءْ
عجباً للقضاءِ تمّ على الخَلـ=ـقِ، فهمّتْ أنْ تُبْسِلَ الحزماء
أوَما يُبصِروُن فعلَ الرّدى، كيـ=ـفَ يَبيدُ الأصهارُ والأحماء؟
غلبَ المينُ، منذُ كان، على الخَلـ=ـقِ، وماتتْ، بغيظِها، الحُكَماء
فارْقُبي، يا عَصامِ، يوماً، ولو أنّـ=ـكِ، في رأسِ شاهِقٍ، عصماء
وأرى الأربَعَ الغَرائزَ فينا،=وهي، في جُثّةِ الفتى، خُصَماء
إن تَوافقْنَ صحّ، أولا، فما ينفـ=ـكّ عنها الإمراضُ والإغماءُ
ووجدتُ الزّمانَ أعجمَ فظّاً،=وجُبارٌ، في حُكمها، العَجْماء
إنّ دُنْياكَ مِنْ نَهارٍ ولَيْلٍ،=وهي، في ذاكَ، حيّةٌ عَرْماء
والبرايا حازُوا دُيون مَنايا،=سوف تُقْضَى، ويحضُرُ الغُرماء
ورَد القومُ، بعدما مات كعبٌ،=وارتوى، بالنّميرِ، وفدٌ ظِماء
حيوانٌ، وجامدٌ غيرُ نامٍ،=ونباتٌ له، بسقيا، نماء
ولوَ أنّ الأنام خافوا من العُقـ=بى، لما جارت المياهَ الدّماء
أجدرُ الناس، بالعواقب، في الرحـ=ـمةِ، قومٌ في بَديِهم رُحماء
وغضِبنا من قول زاعمِ حقٍّ،=أننا، في أصولنا، لؤماء
أنتَ يا آدمٌ، آدمُ السّرب، حَوّا=ؤك فيه، حوّاءُ، أو أدْماء
قَرَمَتنا الأيامُ، هل رَثَتِ النّحّـ=ـامَ، لمّا ثوى بها، قَرماء؟
عالم حائر كـطير هـواء=وهواف تضمها الدأماء
وكأنّ الهُمامَ عمرو بن دَرْما=ءَ، فلته، من أُمّه، درْماء
والبَهارُ الشميمُ، تحميه من وط=ءِ مُعاذيك، أرنبٌ شمّاء
وعَرانا، على الحُطام، ضِرابٌ،=وطِعانٌ في باطلٍ، ورِماء
أسودُ القلبِ أسودٌ، ومتى ما=تُصغِ أذني، فأذنُهُ صمّاء
قد رمى نابلٌ، فأنمى وأصمى،=ولياليك ما لها إنماء
إنّ رَبّ الحِصْنِ المَشِيدِ بتيما=ء، تولى وخُلِّفتْ تَيْماء
أومأت للحِذاءِ كَفُّ الثّريّا،=ثمّ صُدّ الحديثُ والإيماء
شهدتْ بالمليكِ أنجُمُها الستّـ=ـةُ، ثم الخضيبُ والجذْماء
فَهِمُ الناس كالجهولِ، وما يظـ=ـفر إلاّ بالحسرة الفُهماء
تلتقي في الصعيد أُمٌّ وبنْتٌ،=وتساوى القَرْناء والجَمّاء
وأنيقُ الرّبيع يدرِكُهُ القيـ=ـظ، وفيه البيضاء والسَّحْماء
وطريقي إلى الحِمام كريهٌ،=لم تُهَب، عندَ هولهِ، اليَهماء
ولوَ أنّ البيْداءَ صارِمُ حَربٍ،=وهي من كلّ جانبٍ صَرْماء
كيف لا يَشرِكُ المضيقين، في النعـ=ـمة، قومٌ عليهمُ النَّعماء؟
|
|
المشاركة السابقة : المشاركة التالية 
|
|