ا
|
محرك البحث |
|

|
|
|
|
تسجيل الدخول |
|

|
|
|
|
ا
|
أرْضَى بصورتهِ وصَدَّ فأغْضَبَا
|
|
|
اسم الشاعر: ابن الرومي الثلاثاء 24-03-2009 03:31 مساء
|
أرْضَى بصورتهِ وصَدَّ فأغْضَبَا= فغدا المحبُّ منعَّماً ومعذَّبا
يا وجهَ من أهوى لقد أعْتَبتني= لو أن نائلَهُ الممنَّع أعتبا
ظبيٌ كأنَّ اللَّه كمل حسنَهُ= ليغيظ سِرْباً أوْ يُكايِدَ رَبْرَبَا
خَنِث الدلال إذا تَبهنَس أوثَقَتْ= حركاتُه وإذ تكلَّم أطربا
ذو صورة ٍ تحلو وتَحْسُن منظراً= ومَراشفٍ تصفو وتعذب مشربا
فإذا بدا للزَّاهدين ذوي التُّقَى= وَجَدَتْ هناك قلوبُهُمْ مُتَقلَّبا
مُتَوَشِّحٌ بِمعَاذتين يخيفُهُ= ما لا يُخاف وقد سبى مَنْ قد سبى
مُتَسَلِّحٌ للعين لا مُتزَيِّن= إلا بما طبع الإله وركَّبا
قاس الملابِسَ والحُليَّ بوجهه= فرأى محاسن وجهه فتسلَّبا
أغناهُ ذاك الحسنُ عن تلك الحُلي= وكفاه ذاك الطِّيبُ أن يتطيَّبا
فغدا سليباً غير أن ملابساً= يَحْمينَه الأبصارَ أن يُتنَهبَا
ويقينَهُ بردَ الهواءِ وحرَّهُ= إن أصْرَدَ العَصْرَان أو إن ألهبا
يُكْسَى الثياب صيانَة ً وحجابة ً= وهو الحقيق بأن يصان ويحجبا
كالدرَّة الزهراء ألبِسَ لونُها= صَدفاً يُغَارُ عليه كي لا يَشْحَبَا
ومن العجائب أن يُرَى متعوِّذاً= من عين عاشقِهِ أَلاَ فَتَعَجَّبَا
أيخافُ عَيْنَيْ من قُتلْتُ بحبِّهِ= قَلَبَ الحديث كما اشتهى أن يُقْلَبَا
لاقيت من صُدْغٍ عليه مُعَقْرَب= أفْعى تبرِّحُ بالفؤاد وعقربا
يكسوهُ صورة مخلبٍ فكأنما= يُنْحى على كبدي وقلبي مخلبا
إني لأرجو بالخليقة ِ شِبْهَهُ= مما أحل لنا الإله وطَيَّبَا
أو ما ترى فيما أباح محمدٌ= عما حماهُ من الخبائث مَرْغبا
لا سيما وقد اكتهلتُ وقد تَرى= ورع الإمام وبأْسَهُ المتهيَّبا
أضحتْ أمورُ الناسِ عند مصيرها= في كف من حامى وجاد وأدَّبَا
ديناً تكهَّل فاسْتقام صِرَاطُه= ومَعَاشَ دنيا للأنام تسبَّبا
اللَّه أكبرُ والنبيُّ محمدٌ= وابنُ الخليفة ِ غالبٌ لن يُغلَبا
رُزق الإمامُ بِعَقْب هُلْك عدوِّهِ= ولداً أطاب به الإمام وأنجبا
صدقتْ بشارَتُهُ وأفلح فألُه= هَلَكَ العِدا ونجا الإمام وأَعقبا
أحيا لنا أملاً وأردى مَارقاً= قد كان لفَّفَ للفساد وألَّبا
لا زال من والى الإمام وَوُدَّهُ= يحيا ومن عاداه يلقى معطبا
للَّه من ولدٍ أتى وربيعُنا= مُسْتَحكمٌ وجَنَابُنَا قد أخصبا
ضحك الزمان إليه ضحْكَة َ قائلٍ= يا مرحباً بابن الخليفة مرحبا
فغدا ومولدُهُ بشيرٌ كلّهُ= بالنصر لم يكُ مثلُهُ لِيُكذَّبا
ذكرٌ أغرّ كأنَّ غرة وجهِهِ= رَأْيُ الإمام إذا أضاء الغيهبا
ضَمِنَ النجابَة َ عنهُ يومَ وِلادهِ= قمرٌ وشمسٌ أَدَّياهُ وكوكبا
وافى الإمامُ وقد أجدَّ رحيلُهُ= عَضُداً يُعين على الخطوب ومنكبا
حقاً لقد نطقَ البشيرُ بيمنهِ= ولربما نطق البشير فأعربا
فألٌ لعمرك لم أَعِفْهُ ولم أَعِفْ= منه البريح ولا النَّطيحَ الأعضبا
ورأيتُهُ القُمْرِيَّ غرّد في ذُراً= خضراء يانِعَة ِ الجنَى لا الأخطبا
ما قُوبلَتْ رِجَلُ الملوك بمثلهِ= إلا ليملك مشرقاً أو مغربا
فَلْيُمْضِ عزمَتَهُ الإمامُ فإنه= قد هزَّ منها مَشْرَفِيَّاً مِقْضَبَا
فاليمنُ مقرونٌ به عونٌ له= ظِلٌّ عليه إذا الهَجير تَلهَّبا
والليثُ في الهيجاء لابُس جُنَّة ٍ= من نفسه تكفيه أن يتأهَّبا
واللَّهُ واقيهِ الردى ومُسَهِّلٌ= ما قد رجا ومذَلِّلٌ ما استصعبا
هي فرصة ٌ سنحت ونعمى أقبلت= وغنيمة أَزِفَتْ وصيد أَكثبا
وافى هزبرٌ بالحديقة مِسْحَلاً= وأظلَّ صقر بالبسيطة أرنبا
وجَدَ السنانُ من الطريدة مَطْعَناً= ورأى الحسامُ من الضريبة مَضْرِبَا
لا يهلِكنَّ على الخليفة هالكٌ= قد أرْغَبَ الناسَ الإمامُ وأرهَبا
هو عَارِضٌ زَجلٌ فمن شاء الحيا= أرضى ومن شاء الصواعق أغضبا
ملك إذا اعتسف الملوك طريقَهم= في ملكهم ركب الطريق السَّبْسَبَا
أعلاهُ طَوْلٌ أن يُرى متكبِّراً= وحماه عزٌّ أن يُرَى مُتَسَحِّبَا
نَمْتَاحُ منه حَاتميَّاً ماجداً= ونُثير منه هاشمياً قُلَّبَا
يهتزُّ حينَ يُهزُّ لَدْناً ناعماً= وإذا قَرَعتَ قرعت صلدا صُلَّبَا
ما زال قدماً عُرْفُهُ متوقَّعاً= لعَفاته ونكيرُهُ مترقّبا
والعفُو منه سجية ٌ لكنه= يعفو إذا ما العفو كان الأَصْوبا
فإذا جَنَى جانٍ تَغَاضَتْ عَيْنُهُ= عن ذنبه فكأنه ما أذنبا
وإذا تتابع في الخيانة أهلُها= جَدع الأنُوف ما الجباه فأَوْعبا
فأنا النذير به لغامِطِ نعمة= وأنا البشير بِهِ لحرٍّ أجدبا
يا ناظمي مِدَحَ الإمام وطالبي= نفحاتِ نائِلِه ذهبتم مذهبا
وافَى مَصابٌ من سَحَابِ رِيّه= ورأى سحابٌ في مَصَابٍ مَسْكَبا
أمَّا عِداه فما أصابوا مَهْرَبا= ومؤمِّلوه فقد أصابوا مطلبا
خطب السؤال إلى العُفاة ولم يكن= لولا مكارمُه السؤال ليُخطبَا
ورمى نحورَ الخائنين بسهمهِ= وتِراسُهم قَدَرُ البقاءِ فما نبا
ومتى أراد اللهُ قصَّرَ مدة ً= وإذا قضى فأراد أمراً عَقَّبا
وأقولُ قولَ مسدَّدٍ في زجرهِ= يقضي القضية لم يكن ليؤنَّبا
سيطول عمرُ إمامنا في غبطة= حتى يواكبَ من بنيه موكباً
مقلوبُ كنيتهِ يُخَبِّر أنه= سيُرى لسابِع سبعة غُرٍّ أبَا
حتى تراه في بنيه قد احتبى= فَيُخال يذبُلَ في الهضاب قد احتبى
ولقد أتاه مُبَشِّران بخمسة ٍ= ردَّ الإلهُ على الإمام الغُيَّبا
ليرى الإمام تكهني وتَطَيُّبي= فلقد تكهن عبدُهُ وتطيَّبا
إني وجدت له فُئُولاً جمَّة ً= منه ولم أزجُر كغيري ثعلبا
حقُّ الخليفة ِ أن أُطيلَ مديحَهُ= لكنني أوجزتُ لما أطنبا
طالت يداهُ على لساني فانتهتْ= تلك البلاغة ُ فانتهَيْتُ وأَسْهَبا
|
|
المشاركة السابقة : المشاركة التالية 
|
|